محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

512

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

أحدهما بالآخر سطعت من بينهما نار يقتبس منها سراج له الضوء ، فالنار ثابتة في أجسامها والضوء ذاهب » « 1 » . ومنها : الخبر : « أربعة القليل منها كثير : النار القليل منها كثير . . . » « 2 » . ومنها : ما حكي عن عليّ بن إبراهيم في تفسير الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ « 3 » وهو المرخ والعفار « 4 » يكون في ناحية بلاد العرب فإذا أرادوا أن يستوقدوا أخذوا من ذلك الشجر ، ثمّ أخذوا عودا فحرّكوه فيه فيستوقدوا منه النار « 5 » . [ 2 ] فصل : في الهواء وفيه خبران : الأوّل : ما روي عن صفوان الجمّال ، قال : كنت بالحيرة مع أبي عبيد الله عليه السّلام إذ أقبل الربيع وقال : أجب أمير المؤمنين ، فلم يلبث أن عاد ، قلت : أسرعت الانصراف ؟ قال : « إنّه سألني عن شيء فاسأل الربيع عنه » فقال صفوان : وكان بيني وبين الربيع لطف ، فخرجت إلى الربيع وسألته وقال : أخبرك بالعجب إنّ الأعراب خرجوا يجمعون الكمأة فأصابوا في البرّ خلقا ملقى فأتوني به فأدخلته على الخليفة ، فلمّا رآه قال : تخبيه وادع جعفرا ، فدعوته ، فقال : يا أبا عبد الله أخبرني عن الهواء ما فيه ؟ قال : « في الهواء موج مكفوف » قال ففيه سكّان ؟ قال : « نعم » قال : وما سكّانه ؟ قال : « خلق أبدانهم أبدان الحيتان ، ورؤوسهم رؤوس الطير ، ولهم أعرفة كأعرفة الديكة ، ونغانغ كنغانغ الديكة ، وأجنحة كأجنحة الطير من ألوان أشدّ بياضا من الفضّة » فدعا

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 56 : 330 ، ح 3 . ( 2 ) . نفس المصدر : 329 ، ح 1 . ( 3 ) . يس ( 36 ) : 80 . ( 4 ) . هما شجرتان فيهما نار ليس في غيرهما من الشجر . ( 5 ) . « بحار الأنوار » 56 : 331 ، ح 4 .